سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

518

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

ومراده بملكوت الرب : القيامة ، كما في سائر المواضع من الإنجيل ولا يصح حمل ملكوت الله هاهنا على الآيات والمعجزات ، لأنهم كانوا قد عاينوها . قال : وفي تفسير ابن عطية لسورة القمر ، قال أنس : خطب رسول الله / وقد كادت الشمس تغيب فقال : « ما بقي من الدنيا فيما مضى إلا كمثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى » « 1 » وقال : « إني لأرجو أن / يؤخر الله أمتي نصف يوم » « 2 » . قلت : هذا حديث له أصل في الرواية لكنا لا نحقق صحته كغيره ، لكن قد « 3 » رواه النسائي وابن ماجة « 4 » والترمذي وحسنه ، فلا يلزمنا الجواب عنه ، بل

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن ، باب ما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة ، عن أبي سعيد بلفظ نحو هذا اللفظ ثم قال : " وفي الباب عن حذيفة وأبي مريم ، وأبي زيد بن أخطب ، والمغيرة بن شعبة ، وذكروا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . وهذا حديث حسن صحيح " ا ه . وأخرجه ابن كثير في تفسير سورة القمر عن البزار . وقال ابن كثير : " مداره على خلف بن موسى بن خلف عن أبيه ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات " وقال : " ربما أخطأ " وقال الهيثمي عنه وعن أبيه : " وقد وثقا " . قلت : وهذا سند غير سند الترمذي . وأخرجه أحمد في المسند ( 3 / 19 ) عن أبي سعيد بسند رجاله رجال الصحيح . [ انظر مجمع الزوائد 10 / 314 ] . ( 2 ) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم ، باب قيام الساعة ، عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم » قيل لسعد وكم نصف ذلك اليوم ؟ قال : خمسمائة سنة . قال ابن حجر : " ورواته موثوقون إلا أن فيها انقطاعا " [ فتح الباري 11 / 351 ] وأخرجه أحمد في المسند ( 1 / 170 ) من طريق آخر عن سعد بنحو لفظ أبي داود . بسند موصول فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم : ضعيف . ( 3 ) قد : ليست في ( أ ) . ( 4 ) لم أجد الحديثين في غير المواضع السابقة من الكتب المشهورة . وقد جعلهما المؤلف عفا الله عنه حديثا واحدا ، وهما حديثان .