المقداد السيوري

42

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

يهمز فهو مأخوذ من نبا ، أي : علا ، لأنّه علا على سائر الخلق ، لكونه أشرفهم ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشرف من خلق اللّه تعالى ، لأنّه أشرف من الملائكة وكافّة البشر . والأنبياء : جمع نبيّ ، وهو : المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة بشر . ومحمّد : مشتقّ من الحمد ، وهو : الّذي كثرت محامده . المصطفى : المختار من الخلق . [ معنى العصمة ] والمعصومون : الموصوفون بالعصمة ، وهي في أصل اللّغة : المنع ، وفي الاصطلاح : عبارة عن لطف يفعله اللّه تعالى بالمكلّف [ بحيث ] لا يكون له معه داع إلى فعل المعصية ، ولا إلى ترك الطاعة ، مع قدرته على ذلك . أنباء : جمع نبأ ، والنّبإ هو : الخبر ، ويراد به : المخبر ، كما في قولهم : رجل عدل ، ويراد به : عادل ، ورضا ، ويراد به : راض ، وذلك إشارة إلى الأئمّة عليهم السّلام ، لكونهم مخبرين عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ وبعد : كلمة يفصل بها بين الخطابين : الخطاب الماضي والخطاب المستقبل ، وهي من أوجز كلام العرب وأوضحه ، وتقديرها : بعد حمد اللّه تعالى والصّلاة على نبيّه محمّد وآله ، فالصّورة كذا ] . والواجب : ما يستحقّ فاعله المدح والثّواب ، وتاركه : الذّم والعقاب . والاعتقاد : هو من الأعراض النّفسانيّة ، وهو : ما يتصوّره العاقل ويصدّق به تصديقا جازما . وقوله : على جميع العباد ، المراد به : المكلّفون . [ بيان علم الأصول وهو الاعتقاد ] ولخّصت ، أي : بيّنت ، والمسائل الاصوليّة ، أي « 1 » : المنسوبة إلى علم الأصول ، وهو عبارة عن العلم بذات اللّه تعالى ، وصفاته ، وعدله ، ونبوّة الأنبياء وتصديقهم فيما جاءوا به من [ عند ] اللّه تعالى ، وإمامة الأئمّة . وإنّما سمّي بعلم

--> ( 1 ) « ج » : هي .