المقداد السيوري

149

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

والواجب : الكون بها إلى غروب الشمس ، والدّعاء [ بها ] مندوب . [ في واجبات المشعر ومنى ] قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يمضى بعد الغروب إلى المزدلفة فيبيت بها ، ويقف واجبا من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس يوم النّحر ناويا ؛ فيقول : « أقف بالمشعر لأجل حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . أقول : لا يجوز الإفاضة من عرفات إلّا بعد غروب الشّمس ، فإذا غربت أفاض منها إلى المزدلفة وهي المشعر ، وتسمّى جمعا أيضا . ويجب عليه الوقوف بها ، وهو ركن ، وهو من طلوع الفجر يوم النّحر إلى طلوع الشّمس . هذا هو الوقوف الاختياريّ ، والاضطراريّ من طلوع الشّمس إلى الزّوال . والواجب : الكون بها ، والنّيّة ، وصورتها : « أقف بالمشعر لأجل حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ولو أخلّ بالموقفين معا ، بطل حجّه ، عمدا كان ونسيانا . قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة بسبع حصيّات ناويا ؛ فيقول : « أرمي جمرة العقبة في حجّة الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يذبح هديه ناويا ، فيقول : « أذبح الهدي الواجب عليّ في حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يأكل ثلثه ويتصدّق بثلثه للقانع والمعترّ وجوبا ويهدي ثلثه . ثمّ يحلق رأسه أو يقصّر ، والحلق أفضل مع النّيّة ؛ فيقول : « أحلق رأسي للإحلال من إحرام الحجّ ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . أقول : إذا أفاض من المشعر بعد طلوع الشّمس يوم النّحر يأتي [ إلى ] منى وله بها ثلاثة مناسك : رمي جمرة العقبة ، ثمّ الذّبح ، ثمّ الحلق والقصر ، على هذا التّرتيب . الأوّل : رمي جمرة العقبة ، والواجب فيه العدد ، وهو سبعة ، وكون الرّمي بالحصى