المقداد السيوري

148

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

« احرم بالحجّ الواجب ، حجّ الإسلام ، حجّ التّمتّع ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . أقول : إذا فرغ من العمرة ، وجب عليه الشّروع في الحجّ ، وأوّل أفعاله : الإحرام ونيّته ، وهما ركنان ، وله مكان وزمان ؛ فمكانه : مكّة ، من أيّ موضع أحرم منها أجزأه ، وأفضل مكّة : المسجد ، وأفضل المسجد : تحت الميزاب . وزمانه : الأولى أن يكون يوم التّروية ، وهو الثّامن من ذي الحجّة بعد الزّوال ، ويتضيّق يوم عرفة . ولا يجوز انشاؤه بعده ، وصفته كإحرام العمرة في أنّه تجب فيه النّيّة ، ولبس الثّوبين ، والتّلبيات الأربع ، ونيّته : « احرم بالحجّ الواجب ، حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يلبّي ، ونيّتها : « ألبّي التّلبيات الأربع لأعقد بها إحرام حجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » وقد تقدّم ذكرها في إحرام العمرة « 1 » . [ في الوقوف بعرفات ] قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها [ واجبا ] من زوال الشّمس يوم عرفة إلى غروبها ناويا للوقوف ؛ فيقول في ابتدائه : « أقف بعرفة لحجّ التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . أقول : إذا أحرم بالحجّ ، خرج إلى منى وبات بها ليلة عرفة ، ثمّ يتوجّه بعد الفجر [ من منى ] « 2 » إلى عرفات . ويجب عليه الوقوف بها ، وهو ركن . والوقوف الاختياريّ بها من زوال الشّمس يوم عرفة إلى غروبها ، والاضطراريّ ليلا إلى طلوع « 3 » الفجر . وتجب فيه النّية ، وصفتها : « أقف بعرفات وقوف الحجّ ، [ حجّ ] التّمتّع ، حجّ الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » .

--> ( 1 ) راجع ص : 144 . ( 2 ) ليست في « ج » . ( 3 ) ليست في « ج » .