المقداد السيوري
147
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
الصّفا ثانيا ، ثمّ يمضي إلى المروة ثالثا ، وهكذا إلى أن يكمل سبعا . أقول : الرّكن الرّابع من أركان العمرة السّعي ، ومحلّه بين الصّفا والمروة ، ويجب فيه أمور : العدد ؛ وهو سبعة أشواط . والبدأة بالصّفا ، وهو : إمّا أن يلصق عقبيه به ، أو يصعد عليه . والنّيّة ، وصورتها : « أسعى سعي العمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » ثمّ يمضي إلى المروة فيلصق أصابع قدميه بها ، أو يصعد عليها . فهذا شوط أوّل ، ثمّ يبدأ [ في الشّوط الثّاني بالمروة ] « 1 » بأن يلصق عقبيه بها ، أو يصعد عليها ، ويختم بالصّفا بأن يلصق أصابع قدميه به ، أو يصعد عليه ، وهكذا إلى أن يكمل سبعة أشواط من الصّفا إليها شوطا ، ويكون ابتداء سعيه بالصّفا واختتامه بالمروة . [ في الإحرام والتّقصير ] قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ يقصّر : فيقول : « أقصّر للإحلال من العمرة المتمتّع [ بها إلى حجّ الإسلام ] ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يقصّر شيئا من شعر رأسه أو شعر لحيته . أقول : إذا فرغ من السّعي ، قصّر للإحلال من [ إحرام ] العمرة ، ومحلّه المروة . وهو واجب في العمرة ، وليس بركن ، ولا يجوز الحلق ، ونيّته : « اقصّر للإحلال من عمرة التّمتّع ، عمرة الإسلام ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ثمّ يقصّر شيئا من شعر رأسه ، أو شعر لحيته ، فإذا فعل ذلك أحلّ من كلّ شيء أحرم منه ، وهو تمام العمرة . قال « قدّس اللّه روحه » : ثمّ ينشئ إحراما آخر للحجّ من مكّة ، وأفضله : من تحت الميزاب يوم التروية ، ويتضيّق يوم عرفه ، وصفته كالأوّل ، إلّا أنّه ينوي إحرام الحجّ ؛ فيقول :
--> ( 1 ) « ج » : بالشّوط الثّاني من المروة .