المقداد السيوري
119
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
وإن « 1 » لم يقرأ بعد الحمد سورة تامّة لكن بعض سورة ، ركع ثمّ قام من ركوعه فقرأ من حيث قطع وجوبا من غير أن يقرأ الفاتحة ، وهكذا إلى الرّكوع الخامس . لكن ، يجب أن يكون الرّكوع الخامس عن تمام سورة ، ثمّ يسجد سجدتين ، ويقوم إلى الثانية ؛ فيقرأ الحمد ثانيا وبعض سورة ويركع خمسا ، ويجب أن يكون ركوعه الأخير عن تمام سورة أيضا ، ثمّ يسجد سجدتين ويتشهّد بالتّشهّد المذكور ويسلّم وجوبا . وأكثر ما تكون هذه الصّلاة بالحمد عشر مرّات وعشر سور ، وأقلّ ما تكون بالحمد مرّتين وسورتين . وصفة صلاة الزّلزلة وأخاويف السّماء ، كذلك ، غير أنّه يذكر في النّيّة اسم السّبب . [ في صلاة النّذر والجمعة والآيات والأموات ] قال « قدّس اللّه روحه » : ومنها : صلاة النّذر ، وشبهه ، وصلاة الجمعة ، والعيدين ، والأموات ، وتجب عند أسبابها . وصفة صلاة الميّت أن ينوي ؛ فيقول : « اصلّي على هذا الميّت ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » ثمّ يكبّر ويتشهّد الشّهادتين ، ثمّ يكبّر ثانية ويصلّي على النّبيّ وآله ، ثمّ يكبّر ثالثة ويدعو للمؤمنين ، ثمّ يكبّر رابعة ويدعو للميّت ، ثمّ يكبّر خامسة وينصرف . أقول : من الصّلاة « 2 » الواجبة : صلاة النّذر ، وهي تجب عند سببها ، وهو : إيجاب الشّخص لها على نفسه بالنّذر . وكذلك ما يجب شبه « 3 » النّذر ، وهو : العهد ، واليمين . وصفتها على ما يعيّنه في النّذر عددا ووصفا ووقتا على هيئة مشروعة . وتجب فيها النّيّة ؛ فيقول : « اصلّي صلاة النّذر المعيّن ، أداء لوجوبه ، قربة إلى اللّه » .
--> ( 1 ) « ج » : فإن . ( 2 ) « ج » : الصّلوات . ( 3 ) كذا في الأصل ، والأنسب : بشبه .