ابو القاسم الكوفي

85

الاستغاثة في بدع الثلاثة

وثلث . ثم قال : ومن شاء فليباهلني حتى اباهله ، ان العول غير جائز في دين اللّه . وذلك مثل قولهم في امرأة تركت زوجها وأمها وأختها لأبيها وأمها ، فزعموا أن للزوج النصف وللأخت من الأب والأم النصف وللأم الثلث ، وكل ذي فهم يعلم أن اللّه تعالى لا يجوز في حكمته وتقسيم تدبيره ان يجعل للأخت من الأم والأب أكثر من الأم في الميراث مع قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ واجماع من المسلمين : ان كل من كان رحمه أقرب كان أحق بالميراث ، ولا خلاف ان الأم أقرب رحما إلى بنتها من رحم أختها ، قال المخالفون لنا : وكيف حكمكم أنتم بهذه الفريضة . قلنا : للزوج النصف تاما كاملا ، وللأم الثلث بآية التسمية مع الأب ، ويبقى من المال السدس مستحق آية الرحم ، وكانت الأم أقرب الأرحام فاخذته أيضا فصار لها النصف وسقطت الأخت ولا ترث مع الأم شيئا ، وذلك لأن اللّه حكم بهذا ، وانما ورث الاخوة والأخوات في حال الكلالة من قوله تعالى وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ « 1 » فهؤلاء الأخوة من الأم بغير خلاف . وقال في الأخوة من الأب والأم : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » فهؤلاء الأخوة من

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية : 12 . ( 2 ) سورة النساء : الآية : 176 .