ابو القاسم الكوفي
83
الاستغاثة في بدع الثلاثة
عليهم في منعهم به من حقوقهم ، واحتج في ذلك بقول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : أهل الملتين لا يتوارثان ، ولم يعلم تأويل هذا القول من الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) واجمع أهل الروايات ان عثمان بن عفان خالفه في ذلك ، وورثهم وكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما معنى قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : أهل الملتين لا يتوارثان ، لأنه يعني ان ترثهم ولا يرثونا ، وإذا كان ذلك كذلك لم نكن متوارثين ، كما أننا ننكح فيهم ولا ينكحون فينا ، ثم قال ( عليه السلام ) : ويمنع المسلم من ميراثه لأجل الاسلام وهل زاده الاسلام الا خيرا وعزا . ومنها : أحكام المواريث في الاسلام ، فان عمر امر الناس ان يتبعوا قول زيد بن ثابت في الفرائض ، وقال : إن زيدا أفرضنا فزادوا بعده في الخبر وعلي أقضانا وأبي أقرأنا ، ثم أسندوا الخبر إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) تخرصا وافتراء لأن هذا بعيد من قول الرسول ( عليه السلام ) إذ لم يكن في حياة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لأحد ان يقول في القضاء ولا في الفرائض ولا في غيرها ، وكان من حكم زيد بن ثابت في أيام عمر في الفرائض ان جعل مال ذوي الأرحام وغيرها الذي حكم اللّه به في كتابه بقوله : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 1 » للعصبة ، وقال زيد : لا يعطى ذو الأرحام شيئا من الميراث عنادا للّه ولرسوله في ذلك . ثم تخرصوا للعالميين خبرا انقادت لهم به أسندوه إلى ابن عباس ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ما أبقت الفرائض فلا ولي عصبة ذكر ، وقال رجل : هذا الكلام لا يليق بالرسول ، لو كان للقوم
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية : 6 .