ابو القاسم الكوفي
82
الاستغاثة في بدع الثلاثة
وسلم ) بين المؤمنين في حال من الأحوال بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب ، فميزهم عمر ، فاطلق تزيج « 1 » قريش في سائر العرب والعجم ، وتزيج العرب « 2 » في سائر العجم ، ومنع العرب من التزيج « 3 » في قريش ، ومنع العجم من التزيج « 4 » في العرب ، فانزل العرب في قريش منزلة اليهود والنصارى ، وانزل العجم في سائر العرب كذلك ، إذ أطلق اللّه تعالى للمسلمين التزويج في أهل الكتاب ولم يطلق تزويج أهل الكتاب في المسلمين ، وقد زوج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود الكندي ، وكان مولى لبني كندة ثم قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : أتعلمون لم زوجت ضباعة بنت عمي من المقداد ؟ قالوا : لا قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : ليتضع النكاح فيناله كل مسلم ، ولتعلموا أن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، فمن يرغب بعد هذا عن فعل الرسول فقد رغب عن سنة الرسول وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « 5 » من رغب عن سنتي فليس مني ، وقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيجوز تزويج الموالي بالعربيات ، فقال : تتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم « 6 » . ومنها : منع اليهود والنصارى إذا اسلموا من ميراث ذوي أرحامهم الذين لم يسلموا ، فحرمهم الميراث باسلامهم وصير الاسلام وبالا
--> ( 1 ) أقول : هكذا في الأصل . والصواب هو : تزويج . ( 2 ) أقول : هكذا في الأصل . والصواب هو : تزويج . ( 3 ) أقول : هكذا في الأصل . والصواب هو : تزويج . ( 4 ) أقول : هكذا في الأصل . والصواب هو : تزويج . ( 5 ) وفي نسخة فمن يرغب بعد هذا عن سنة رسول اللّه فقد سفهه ومن سفه رسول اللّه فقد كفر ، وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) الخ . ( 6 ) في صدر قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استفهام مقدر ، وهو استفهام إنكاري فكأنه ( عليه السلام ) قال أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم ، إذ الدماء أهم مراعاة عند الشارع المقدس من الفروج ، فإذا جاز ذلك فهذا أولى بالجواز . الكاتب