ابو القاسم الكوفي

71

الاستغاثة في بدع الثلاثة

( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في سنته ، وهم جميعا يقرون أنها بدعة ، ثم يزعمون أن بدعتها بدعة حسنة فقيل لهم : أتقولون إنها أحسن من سنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وفي ذلك الكفر ، أم تقولون إن سنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أحسن منها ، فان قالوا : ان هذه البدعة أحسن من سنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله

--> - عمر سنة 14 من الهجرة ، ونص على ذلك البخاري في صحيحه في كتاب صلاة التراويح ، قال : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، قال : فتوفى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر وأخرج مثل ذلك مسلم في صحيحه في باب الترغيب في قيام رمضان ، وأخرج البخاري أيضا في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون . . فقال عمر : أني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعمت البدعة هذه قال القسطلاني في شرحه للبخاري سماها بدعة لأن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يسن لهم الاجتماع لها ولا كانت في زمن الصديق ، ولا اوّل الليل ولا كل ليلة ولا هذا العدد ومثله شراح البخاري ، واخرج هذا الحديث أيضا مالك في الموطأ في باب ما جاء في قيام رمضان ، وقال أبو الوليد ابن الشحنة في تاريخه « روضة المناظر » في حوادث سنة 23 عند ذكر وفاة عمر : هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأول من جمع الناس على امام يصلي بهم التراويح ، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة عمر : هو أول من سن قيام شهر رمضان بالتراويح وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر رمضان سنة 14 وجعل للناس بالمدينة قارءين قارئا يصلي التراويح بالرجال وقارئا يصلي بالنساء ، ومثله ابن عبد البرقي في الاستيعاب وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء في ذكر خلافة عمر نقلا عن العسكري في أولياته : هو اوّل من سن قيام شهر رمضان بالتراويح ، وأول من حرم المتعة ، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ، ومثله في محاضرة الأوائل للشيخ علاء الدين . الكاتب