ابو القاسم الكوفي

72

الاستغاثة في بدع الثلاثة

وسلم ) كفروا ، وان قالوا : ان سنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أحسن منها فالأحسن أولى وأوجب ، على أن اجماعهم ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار . فأي حسن في الضلالة ، فافسد عليهم صلاته كما أفسد عليهم فرضه ، إذ أمرهم بالافطار قبل ظهور النجم . ومن بدعه في الحج : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان العمرة قد دخلت في الحج هكذا إلى يوم القيامة - وشبك أصابعه - وكان مقام إبراهيم ( عليه السلام ) قد أزالته قريش في الجاهلية عن موضع إبراهيم ( عليه السلام ) إلى الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مكة رده إلى موضعه ، فلما كان أيام عمر قال : من يعرف موضع هذا المقام في الجاهلية ؟ قال رجل : أنا أعرفه وقد أخذت قياسه بسير هو عندي ، فعلمت انه يحتاج إليه يوما فقال عمر : جئني به ، فاتاه الرجل بذلك السير ، فرد به المقام إلى الموضع الذي كان في الجاهلية وهو إلى اليوم هناك ، ثم إنه نهاهم عن المتعتين : متعة النساء ، ومتعة الحج ، فقال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه حلالين وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما « 1 » وقد اجمعوا

--> ( 1 ) إن نهي عمر عن المتعتين أصبح من المتواتر بين الفريقين ، والنزاع قائم بين السنة والشيعة في تفسير قوله تعالى من سورة النساء : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ سورة النساء : الآية : 24 وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي وغيرهم يقرءونها فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى كما روى ذلك عنهم ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير ، وروى ذلك عنهم وعن ابن مسعود جماعة كثيرة من حفاظ الأمة وثقاتها ، وقد اخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما أحاديث كثيرة في مشروعيتها ، والف العلماء في هذه المسألة كتبا ورسائل كثيرة مطبوعة ومخطوطة راجعها ان شئت . الكاتب