ابو القاسم الكوفي

66

الاستغاثة في بدع الثلاثة

شبهة فيه ، إذ لم يأمر اللّه به ولا رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فلما قبلوا ذلك الحرام منه واستعذبوه ومالوا إليه واستطابوه ، قال : ينبغي ان يجعل مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم تأخذها من أرباب الأملاك معلومة ، فإنه احفظ وأوفر للمال ، وأسهل على أرباب الأملاك ، فأجابوه إلى ذلك ، فبعث إلى البلدان من يمسحها على أهلها والزمهم الخراج ، فاخذ من العراق وما يليها ما كان يأخذ منهم ملوك الفرس على كل جريب « 1 » درهما واحدا وقفيزا « 2 » من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وإردبا عن مساحة جريب ، كانت لهم يأخذها منهم ملوك الإسكندرية . وهم قد رووا جميعا ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت مصر دينارها وإردبها « 3 » يريد انه

--> - يقيس عمر بالنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الاجتهاد ، غفرانك اللهم ورحماك . الكاتب ( 1 ) أقول : الجريب : يعادل 000 ، 10 متر مربع . ( 2 ) أقول : القفيز : يعادل 12 صاعا . ( 3 ) قال الزبيدي في التاج بمادة ( ردب ) : الأردب كقرشب مكيال ضخم لأهل مصر ، وفي الحديث منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت مصر إردبها ، وقال الجزري في النهاية بمادة اردب « في حديث أبي هريرة : منعت مصر اردبها هو مكيال لهم يسع أربعة وعشرين صاعا » وهو بكسر الهمزة ، وسكون الراء المهملة ، وفتح الدال المهملة ، ثم الباء المشددة ، كما ضبط في معاجم اللغة ، وقال المقريزي في شذور القعود في ذكر النقود ص 14 من طبع النجف الأشرف : روينا من طريق مسلم وأبي داود من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر اردبها ودينارها ، الحديث ، والمدي بضم الميم وإسكان الدال المهملة ثم الياء المثناة من تحت مكيال لأهل الشام ، يسع خمسة عشر مكوكا ، والمكوك بفتح الميم وتشديد الكاف المضمومة ثم الواو الساكنة بعدها الكاف صاع ، ونصف وقيل أكثر من ذلك ، قاله ابن الأثير في النهاية . الكاتب