ابو القاسم الكوفي
46
الاستغاثة في بدع الثلاثة
ما يلزمهم من الحكم على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بخيانته لأهل بيته إذ قال : ما تركت فهو صدقة ولم يعرّف « 1 » ذلك أهل بيته ( عليه السلام ) حتى لا يطالبوا منه شيئا ولا ينازعوا فيه ، مع تحريمه الصدقة عليه وعليهم ، ومن ظن هذا بالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد كفر بما جاء به الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه . ومما ابتدعه : كلامه بالصلاة بعد التشهد وقبل التسليم حين قال : « لا يفعلن خالد ما أمرته به » حتى احتج بذلك قوم من فقهاء العامة بشهرته منه فقالوا : لا يجوز الكلام بعد التشهد وقبل التسليم ، فان أبا بكر فعل ذلك للضرورة ، وقال آخرون : لا يجوز ذلك فان أبا بكر قال ذلك بعد ان سلّم في نفسه ، وتنازعوا في اختلافهم في هذا المعنى . فقلنا لهم : أما تجويزكم في الصلاة فانا غير محتاجين إلى منازعتكم فيه ، لأنا غير آخذين بفعل أبي بكر ولا متبعين له فيه ، ولكن عرفونا ما الذي دعا أبا بكر إلى أن قال : « لا يفعلن خالد ما أمرته به » قبل تسليمه وما هو ، ولم هو ، فكانوا في ذلك صما بكما عميا . فقالت شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) قد علمنا وعلم كل ذي فهم انه نهاه عن امر منكر بعد ان أمره به ، وجهلكم بذلك منه دليل
--> ( 1 ) يعرف بتشديد الراء اي لم يعرف النبي ذلك . الكاتب أقول أن رسول اللّه ( ص ) كان يعلم وقوع كل ذلك ، ولذلك قال ( ص ) ليردن علي الحوض أقوام ، ثم ليختلجن دوني ، فأقول : رب أصيحابي ، أصيحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول : بعدا وسحقا لم بدل بعدي . كذا رواه مسلم في ج 4 من صحيحه ، في كتاب الفضائل ج 40 وأحمد في ج 1 من مسنده ص 453 ، وج 5 ص 50 ، ورواه الكثير منهم بلفظ أصحابي - كما سيأتي .