ابو القاسم الكوفي

16

الاستغاثة في بدع الثلاثة

وأغرب من جميع ذلك أن الفاضل المتبحر ، الشيخ عبد النبي الكاظمي ( رحمه اللّه ) في تكملة الرجال في ترجمة علي بن الحسين الأصغر ( عليه السلام ) قال : وفي كتاب الاستغاثة لبدع الثلاثة للشيخ ميثم البحراني قال : وكان للحسين ( عليه السلام ) ابنان . ونقل بعض ما في الكتاب إلى ما قبل العبارة التي نقلناها وهي قوله : وإنما أكثر ما بينهم - يعني السادات - وبينه - ويعني الحسين - ( عليه السلام ) : من الآباء في عصرنا هذا ما بين ستة آباء أو سبعة ( إلى آخره ) ولم يلتفت إلى أنه لا يمكن أن يكون بين من في عصر ابن ميثم من السادة ، وبينه ( عليه السلام ) ستة أو سبعة بحسب العادة ، فإن بينهما قريبا من ستمائة سنة . ذكر ذلك كله العلامة المحدث محمد الحسين النوري النجفي المتوفى سنة 1320 في خاتمة مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 323 وص 324 ) ونقلنا عنه ملخصا ومهذبا . وقال شيخنا العلامة الخبير الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني النجفي أدام اللّه وجوده ، ونفع به ، في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( ج 2 ص 28 ) : الاستغاثة في بدع الثلاثة للشريف أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي العلوي ، المتوفي سنة 352 ، ذكره بهذا العنوان شيخنا العلّامة النوري في أول خاتمة المستدرك ، عند ذكر مآخذه ، وبسط القول في اعتباره وتصريح المشايخ في كتبهم بنسبته إليه ، كما في عيون المعجزات ، والصراط المستقيم للبياضي ، ومعالم العلماء لابن شهر أشوب ، وغيرهم ، وقد يقال له : الإغاثة في بدع الثلاثة أيضا ، كما أنه عبر عنه النجاشي بالبدع المحدثة ، ولعله نظر إلى بيان موضوع الكتاب ، ويروي مؤلفه عن علي بن إبراهيم القمي ، الذي هو من مشايخ الكليني ، فيظهر أنه في طبقته ، وذكر في أواخر الكتاب : إن السادة الحسينية في عصره ينتهون بستة آباء أو سبعة إلى علي بن الحسين