ابو القاسم الكوفي

17

الاستغاثة في بدع الثلاثة

الأكبر ، الباقي بعد شهادة أبيه الحسين ( عليه السلام ) ، فيظهر أنه ليس تأليف الشيخ كمال الدين ميثم البحراني الذي توفي سنة 679 كما أرّخه الشيخ يوسف البحراني في كشكوله ، لتقدم علي بن إبراهيم على هذا التاريخ بكثير ، ولأن الوسائط في عصر ابن ميثم تزيد على العدد المذكور جزما ، ولذا اعترض صاحب رياض العلماء على العلامة المجلسي في نسبة الكتاب إلى ابن ميثم في أول البحار . واعترض صاحب اللؤلؤة على الشيخ سليمان البحراني في نسبته إلى ابن ميثم ، في السلافة البهية في الترجمة الميثمية ، ثم اعتذر عنه برجوعه عن قوله أخيرا ، ومع ذلك فالشيخ عبد النبي بن علي الكاظمي المتوفى سنة 1256 وقع في هذا الوهم في ترجمة علي بن الحسين الأصغر ، من تكملة نقد الرجال ، ولعل منشأ تلك الأوهام قول صاحب مجمع البحرين في مادة : مثم . ثم قال شيخنا في الذريعة : توجد نسخة من الكتاب كتابتها سنة ( 969 ) في الخزانة الرضوية ، ورأيت نسخا عديدة في مكتبات العراق ، أوله : الحمد للّه ذي الطول والامتنان ، والعزة والسلطان . موضوع الكتاب : وإذ قد أثبتنا صحة هذا التأليف إلى مؤلفه فلا منتدح لنا من الاسترسال حول موضوع الكتاب ، الذي ضمّ إلى جنبيه تعريفا صحيحا عما ارتكبه القوم من الجنايات على بقايا النبوة ، وما ناءوا به من البخس لحقوق العترة الطاهرة ( صلوات اللّه عليهم ) الذين هم عدل الكتاب بقول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 1 » والذين أمر اللّه تعالى بمودتهم

--> ( 1 ) ذكره الفريقين كما في ذخائر العقبى : ص 16 .