ابو القاسم الكوفي
154
الاستغاثة في بدع الثلاثة
المحراب وبين الصف ، وكان يسمع الناس التكبير إذا كبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كسبيل من يسمع الناس التكبير يوم الجمعة ، وصلى بالناس قاعدا . وأما : ما زعمت العامة في الرواية من أنه قال ( صلّى اللّه عليه وآله
--> - يحدثنا عنها بأنها كيف حاولت مرات عديدة ايذاء رسول اللّه ( ص ) وجرح شعوره ، وكيف انها اهانت خديجة ( سلام اللّه عليها ) في حضوره ( ص ) مع أنها كانت تعلم أن رسول اللّه ( ص ) كان يحترم خديجة ( سلام اللّه عليها ) حتى أنه لم يتزوج عليها احتراما لها . فهذه المدعاة أم المؤمنين تحدثنا قال سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 273 ما نصه : وفي رواية عائشة : فأدركتني الغيرة يوما فقلت : وهل كانت إلا عجوزا قد أخلف اللّه لك خيرا منها - تريد بذلك ذكر منزلتها ، وحسن جمالها ، إن صح التعبير - قالت : فغضب حتى اهتز مقدم شعره ، وقال : واللّه ما أخلف لي خيرا منها - والظاهر أنه ( ص ) يقصد الأمور المعنوية ويريد أنها ( سلام اللّه عليها ) كانت له امرأة مثالية وكانت تعاضده في كل الأمور وكان هو يستشيرها أحيانا ، وهي كانت تبذل كل ما بوسعها لخدمة رسول اللّه ( ص ) وخدمة دينه ويصفها رسول اللّه ( ص ) قائلا : - لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وأنفقتني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه أولادها إذ حرمني أولاد النساء . . . وقال سبط بن الجوزي : وفي رواية عائشة قالت : أغضب رسول اللّه ( ص ) يوما وقلت : خديجة بالتصغير ، فزجرني وقال : إني رزقت حبها ، واستأذنت عليها يوما هالة أخت خديجة فارتاع لذلك وقال : اللهم هالة بنت خويلد ، قالت - عائشة - فغرت ، وقلت : وما تذكر من عجوز حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، فزجرني ، وقال بمعنى ما تقدم . . - قال مؤلف هذا الكتاب ان هالة توفيت في حياة خديجة - انظر ما تقدّم - ثم قال العلامة ابن الجوزي في معنى حمراء الشدقين : إن المرأة إذا كبرت احمر شدقاها ، وقيل : إنه أرادت بالأحمر الأبيض ، ومتى كبرت المرأة ابيض شدقاها وهو الأصح . ثم قال : كل هذه الروايات في الصحيحين . هذا وقال في ص 272 من الكتاب نفسه ، ما نصه : عن هشام بن محمد : كان رسول اللّه يودها - أي يود خديجة - ويحترمها ويشاورها في أموره كلها ، وكان وزير صدق ، وهي أول امرأة آمنت به ولم يتزوج في حياتها أحدا .