ابو القاسم الكوفي

15

الاستغاثة في بدع الثلاثة

البلاغة « المطبوع » المتوفى سنة 679 كما صدر ذلك الاشتباه من العلامة المجلسي ( رحمه اللّه ) فإنه قال في الفصل الأول من أول البحار ما هذه عبارته : كتاب شرح نهج البلاغة ، وكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، للحكيم المدقق العلامة كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني . وقال في الفصل الثاني : والمحقق الثاني من أجلة العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في غاية الاشتهار « انتهى » . ولولا كلامه الأخير لاحتملنا كما في رياض العلماء أن يكون لابن ميثم أيضا كتاب سماه بالاستغاثة ، فإن الاشتراك في أسامي الكتب أمر غير عزيز ، ولكن الكتاب المتداول المعروف ليس من مؤلفاته قطعا لما عرفت . قال المحقق المحدث الشيخ يوسف البحراني ، في لؤلؤة البحرين بعد نقل ترجمة ابن ميثم عن رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية ، لشيخه العلامة الشيخ سليمان البحراني ، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته ، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما لفظه : ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة ( كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ) للشيخ المشار إليه غلط ، قد تبع فيه بعض من تقدمه ، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه ، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني ( رحمه اللّه ) وإنما الكتاب المذكور كما صرّحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة ، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، والكتاب يسمى : كتاب البدع المحدثة ، ذكره النجاشي في الفهرس من جملة كتبه ، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول ، ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ولهجته وأسلوبه في التأليف ، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا على تلك اللهجة ، ولا خارجا من تلك اللهجة انتهى .