ابو القاسم الكوفي
142
الاستغاثة في بدع الثلاثة
ومثل : روايتهم في تأويل قول اللّه عز وجل : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى إلى قوله : وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ، وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى « 1 » قالوا : هذا أبو بكر . ومثل : روايتهم : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أوحى اللّه سبحانه إلي ان قل لأبي بكر : اني عنك راض فهل أنت عني راض « 2 » . وكان الجواب عن ذلك ، وباللّه المستعان وعليه التوفيق : أن القوم قد رووا ذلك وهم ينقلونه بينهم ، ومن ناصح نفسه وصح له تمييزه ونظر وتدبر في حقائق ما يروونه لم يشتبه عليه باطل جميع هذا وشبهه ، إذ كان كل باب منه فيه من أدلة الفساد ما لا يخفى على ذي فهم ونظر وتمييز وصحة فكر ، والواجب على طالب النجاة أن يقصد في تحقيق الآثار وصحة الأخبار إلى معرفة الشواهد والعلامات ، والدلائل الواضحات التي يتحقق معها الحق ويبطل بها الباطل .
--> ( 1 ) سورة الليل : الآية : 4 - 18 . ( 2 ) قال ابن حجر في الصواعق ص 44 أخرج البغوي وابن عساكر عن ابن عمر قال كنت عند النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال ، فقال : يا جبرئيل أنفق ما له عليّ قبل الفتح ، قال : فان اللّه يقرأ ( عليك السلام ) ويقول : قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ، فقال أبو بكر : أسخط على ربي ، انا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض ، ثم قال ابن حجر : وسنده غريب ضعيف جدا ثم قال : وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة ، وابن مسعود مثله وسندهما ضعيف أيضا ، وابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس . الكاتب