ابو القاسم الكوفي
140
الاستغاثة في بدع الثلاثة
ومثل : روايتهم : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : عمر سراج أهل الجنة في الجنة « 1 » . ومثل روايتهم : أن أفضل الناس بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثم علي ، فزعموا عند ذلك أن أبا بكر أفضل من عمر وعثمان وغيره ، وأن عمر أفضل من عثمان بعد أبي بكر ، ثم منهم من ساوى بين عثمان وعلي ( عليه السلام ) ومنهم من فضل عثمان على علي ( عليه السلام ) ويشهدون للعشرة أنهم من أهل الجنة وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح .
--> الذي رأت من عثمان - ان كان ما روت فيه صحيحا - حين حرضت على قتله يوم الدار قائلة بملإ فيها : اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا ، فلقد غير سنة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أفلا كان الأحرى بها أن تقتدي بالنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فتستحي ممن تستحي منه الملائكة ، فهل من المعقول ان يعتمد على مثل هذه الروايات الغريبة فاحكم وانصف . الكاتب أقول : هذا مع أنهم رووا عنه ( ص ) حيث قال : الفخذ عورة . ورواه كل من البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة - الباب 12 ما يذكر في الفخذ ، وابن أبي داود في سننه في كتاب الحمام ، باب النهي عن التعري ح 4014 ، والترمذي ، في صحيحه ، كتاب الأدب ، باب ما جاء أن الفخذ عورة ح 2795 ، والدارمي في سننه في كتاب الاستيذان باب أن الفخذ عورة ، وأحمد في مسنده : ج 3 ص 478 و 479 . ( 1 ) ذكر هذا الحديث ابن حجر في الصواعق ص 58 وقال : أخرجه البزار عن ابن عمرو ، وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة ، وابن عساكر عن الصعب ابن جثامة ، وذكره أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة في ترجمة عمر ( ثم قال ) : ومعنى ذلك : واللّه أعلم ان أهل الجنة هم المؤمنون وكانوا قبل اسلام عمر في ظلمة ظلم الكفار من قريش ، فلما أسلم عمر أنقذهم من ظلمهم ، وأظهر شعار الاسلام ، فان -