ابو القاسم الكوفي

139

الاستغاثة في بدع الثلاثة

ومثل : روايتهم : أن عثمان حمل إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) دنانير كثيرة ، فجعل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقلبها بيده ويقول : ما على ابن عفان ما فعل بعد هذا « 1 » . ومثل : روايتهم : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يوما جالسا في حجرته ، فدخل عليه جماعة من أصحابه ، وفيهم أبو بكر وعمر ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مكشوف الفخذ لم يغط فخذه ، حتى دخل عثمان فغطى فخذه ، فقيل : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لم ذلك ، فقال : ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة « 2 » .

--> المحب الطبري في الرياض النضرة عن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه ، وقال : ان عثمان اشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ورواه أيضا البغوي في المصابيح . الكاتب ( 1 ) قال ابن حجر الهيثمي في الصواعق ص 65 : أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب ، قال شهدت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو يحث على جيش العسرة ، فقال : عثمان بن عفان ، يا رسول اللّه علي مائة بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، ثم حض على الجيش فقال عثمان : يا رسول اللّه علي مائتا بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، ثم حض على الجيش فقال عثمان : يا رسول اللّه علي ثلاثمائة بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه ، فنزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو يقول ما على عثمان ما فعل بعد هذه ، وروى أيضا عن عبد الرحمن ابن سمرة : أن عثمان جاء إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنترها في حجره فجعل رسول اللّه يقلبها ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ، ورواه أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة مثل ذلك . الكاتب ( 2 ) ذكر هذا الحديث كل من ابن حجر في الصواعق ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ، والبغوي في مصابيح السنة ، في مناقب عثمان وقالوا : اخرجه الشيخان ، وأحمد ، وأبو حاتم ، ورزين ، كلهم عن عائشة بنت أبي بكر ، ليت شعري ما