أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

234

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

راح الكرام إلى أو كار نائله * كأنه الليل والأحرار أطيار له المعالي سماء والندى شهب * والمجد سارية والجود أمطار علاه كالليل والمصباح همّته * ونقله الجود والآمال سمّار تراه تنهزم الأموال عن يده * مثل انهزام العدى عنه إذا ثاروا « 1 » ومجده الدهر قنّاص لهمته * والجود باز له والصيد أحرار حياؤه بوقاح السيف ممتزج * وعدله في حزون البأس سيّار [ 127 ب ] ندى يديه إلى الفردوس منتسب * ووقع سطوته في حرّه النار يوم الهياج صفاح البيض ظلته * والجوّ من لهب الطعنات صهّار يغامس الحرب والأرواح راقية * إلى التراقي وطرف الموت نظّار يرشّ من دفع الأعناق قسطلها * إذ نقعها بحوامي الخيل ثوّار تناذرت أنجم الأفلاك سطوته * إذ الرماح من الأرواح تمتار فهن في ذمة الأضواء آنسة * وهن من طخية الظلماء نفّار للمشتري بينها في الخصر منطقة * يبغي رضاه وللمريخ زنّار كفته روعته أمرا بمصلحة * فما يدور على المحظور ديّار وقد أفاض على الظلماء هيبته * فما يصرّ حذار البأس صرّار إن السلامة أن لو ألهمت نطقت * يا رب إنك لي من سيفه جار يا أيها الملك الميمون طائره * ومن نداه كفيض اليمّ زخّار إن الزمان عروس مالها أبدا * سوى خصالك مشّاط وعطّار البخل عندك في وجه الندى كلف * نعم وفي غرة الإقبال إدبار ترمي العدى من بنات الكيد صائبة * وإن رموا خانت المرميّ أوتار كأن ما قد رموا من لعن ظالمة * وما رميت به وحي وأقدار [ 128 أ ] تحمى وتلتهب الأوتار رامية * كأنما أحمت الأوتار أوتار

--> ( 1 ) وردت في ب : ساروا .