أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

233

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

كم فاضل وجنون المنجنون له * حيفا على حسك اللأواء جرار وكم جريح قريح القلب ذي عبر * وكم قتيل وما للسيف آثار وكم فقير بلا جرم وخائنة * وكم غني وللأيام أدوار سير سريع ودور غير منصرم * نصب العيون ودون الغيب أستار من كان يخبر حال الدهر دائرة * لم يثنه عن عيان الحال أخبار وإنما حاصل الأيام مختبرا * جذر أصم عن التحقيق فرّار ينحى الزمان على من لا اصطبار له * ورقّه للذي في العسر صبّار فاصبر هديت فإن الصبر منجحة * ومن وراء ظلام الليل إسفار والدهر ذو غير أحواله ثوب * عسر ويسر وأحلاء وأمرار والبدر يدر كه التمحيق منتقصا * وبعده لضياء التمّ أنوار والنار في خلل العيدان كامنة * وسقطها باقتداح الزّند سعّار والجدّ يطبع كالصمصام ثم له * من صيقل الدهر جلّاء وشهّار [ 127 أ ] هذاك شمس المعالي في سيادته * له مع الفلك الدوّار أخبار أعطاه من غرر الآمال « 1 » ما قصرت * عن نيل أمثالها في الدهر أعمار ملكا وعزا وعيشا رافغا « 2 » وعلى * ودولة ضمنها نصر وإظهار لما كساه دروع العزّ ضافية * ولم تجد منه غير الشكر يختار أبدى نشوزا عليه كي يجرّبه * بالصبر والصبر للأحرار مسبار حتى إذا ما قضى من سبره وطرا * وللأمور نهايات وأطوار أمسى يعاود ما أرضاه في خفر * وخدّه بدم التّشوير فوّار فالمجد خادمه والعزّ صارمه * والرأي رايته والخلق أنصار قرم تضئ حياة العالمين به * كأنه الشمس والأعمار أقمار

--> ( 1 ) وردت في ب : الأيام . ( 2 ) وردت في ب : رافعا .