أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
189
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
نسيم نسيب للحياة بلطفه * يجر فويق الأرض أردية العطر وترب بأنفاس الربيع معنبر * فيالك من طيب ويالك من نشر وغيم يحاكي راحتيك كأنه * على المسك والكافور يهطل بالخمر فروّح بشرب الراح روحك إنها * لفي تعب من وقعة البيض والسمر ودم لا قتناء الملك في أكمل المنى * وفي أرفع العليا وفي أطول العمر وأنشدني أبو سعد بن دوست « 1 » لنفسه فيه : للأمير المظفر العالم العا * دل فينا أبي المظفر نصر كرم في شجاعة وسخاء * في وفاء ودولة مع نصر ومعال لو رامها بختنصر * يوم فخر أعيت على بختنصر فبه نقطع الخطوب ونفري * وبه ندفع الكروب ونصري وانتبذ الركض بالمنتصر إلى محال الأتراك الغزّية ، ولهم « 2 » صغو « 3 » إلى الدولة السامانية ، فأخذتهم المذمة من خذلانه ، وحركتهم الحمية [ 103 أ ] لعونه على شأنه . وتذاكروا بينهم شرف آل سامان وما تعرّفوه قديما من بركات ذلك البيت « 4 » القديم ، والشرف « 5 » العميم . وسار « 6 » بهم « 7 » مصعدا حتى لحق بأيلك الخان وذلك في شوال سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وعندها دلف أيلك للانتصار من المنتصر في جيوش الترك ، يستعر في طلب الثأر استعار النار ، حتى أناخ بحدود سمرقند .
--> ( 1 ) الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست . عنه ، انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 491 ؛ الباخرزي - دمية القصر ، ج 2 ، ص 970 ، وقد ورد في الأصل : أبو سعيد ، والتصحيح من : ب والثعالبي والباخرزي . ( 2 ) وردت في الأصل : له ، والتصحيح من ب . ( 3 ) ميل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 461 ( صغا ) . ( 4 ) إضافة من ب . ( 5 ) وردت في ب : والكرم . ( 6 ) وردت في الأصل ، وفي ب : صار . والتصحيح من د . ( 7 ) ساقطة في ب .