أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
139
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وأظهر الاكتئاب ، واستعظم المصاب . وبرز من الدار فصلى « 1 » على جنازته ، وأمر بإقامة التنكيل والتمثيل « 2 » على الفتكة به . وأنشدني المضراب البوشنجي « 3 » فيه يرثيه : قلوب الناس آلمة سقاما * ونفس المجد وآلهة سقيمة وما فجعت بك الدنيا ولكن * تركت بفقدك الدنيا يتيمة وفيه « 4 » لبعض أهل العصر « 5 » : لمّا ثوى صدر الوزارة « 6 » أحمد * وهوت نجوم المجد في ملحوده أذريت من فرط المصاب مدامعا * كالغيث بعد بروقه ورعوده قال العذول وقد رأى فرط الجوى * والطرف « 7 » يمزج دمعه بصديد [ 73 أ ] خفّض عليك فقلت قولا زاجرا * دعني أبكّيه بنسخة جود ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد تقاعده عنه ولما انحاز أبو القاسم عن أخيه ، أقام حجرة « 8 » إلى أن ورد الأمير سبكتكين
--> ( 1 ) وردت في الأصل : يصلي ، والتصحيح من ب . ( 2 ) ساقطة في ب . ( 3 ) أبو منصور البوشنجي الملقب بمضراب الشعر . عنه ، انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 181 ، وقد أورد هذين البيتين . ( 4 ) أي في الوزير أبي نصر . ( 5 ) عن هذا المفهوم ، انظر : مقدمة د . محمود الجادر لديوان الثعالبي ، ص 11 . ( 6 ) وردت بعد هذه الكلمة في الأصل : له ، وهي زائدة فحذفناها . ( 7 ) وردت في الأصل : والدمع ، والتصحيح من ب . ( 8 ) الحجرة : الناحية ، وحجرة القوم : ناحية دارهم . والمقصود مبتعدا . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 4 ، ص 168 - 169 ( حجر ) .