أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

77

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

واضطربت جموعهم ، فتداعوا الأمان من قرع السيوف « 1 » خلا من أنجته « 2 » صهوات الخيول ، فجمعوا في بيت الأسار ، على حال الذل والصغار ، ثم حملوا إلى بخارى على الأجمال في الجواليق « 3 » آية ونكالا ، وتشفيا ممن ساقهم إلى خراسان أرسالا . فاستقبلهم المخانيث بالدفوف والمغازل ، بدلا عن السيوف والعوامل « 4 » ، وأمر بهم إلى محابس [ 39 أ ] القهندز إلى أن اقتسمتهم الأيام بين ممات ونجاة . ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور بنيسابور على قيادة الجيوش وانحدر أبو العباس تاش إلى جرجان « 5 » ، ففصل عنها فخر الدولة متوجها نحو الرّي ، وأخلاها له ولأهل عسكره ، وترك دار الإمارة محفوفة بالفرش الفاخرة ، والخزائن العامرة ، والأهب « 6 » الوافرة ، حتى المطابخ بما فيها من الآلات الصفرية ، والأواني الذهبية والفضية . وتقدّم « 7 » بأن تسلم إليه خزانة كان قد أعدّها للحمل إليه قبل الكشفة مشتملة على خمسين ألف دينار ، وألفي ألف درهم ، وخمسمائة تخت « 8 » من ألوان الثياب ، إلى غيرها من عتاق الأفراس ، وجياد المراكب والدواب ، وأعداد الأسلحة والوقايات ، من تجافيف « 9 »

--> ( 1 ) وردت في ب : السيف . ( 2 ) وردت في ب : انجتهم . ( 3 ) جمع جوالق وهو عدل كبير من الصوف أو الشعر ، معرب كواله بالفارسية . ويجمع على جوالقات أيضا . الرصافي - الآلة والأداة ، ص 75 ؛ التونجي - المعجم الذهبي ، ص 514 . ( 4 ) جمع عامل وهو الرمح . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 477 ( عمل ) . ( 5 ) ورد بعدها في الأصل : ( ومقام أبي الحسن بن سيمجور بنيسابور ) . وهي مكررة من العنوان . ( 6 ) جمع أهبة وهي العدّة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 217 ( أهب ) . ( 7 ) أي أمر ، والمقصود فخر الدولة . ( 8 ) وعاء تصان فيه الثياب ، فارسي معرب . ابن منظور - لسان العرب ، مج 2 ، ص 18 ( تخت ) . ( 9 ) ما يوضع على الخيل والفيلة من حديد وغيره يقيها الطعن . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 30 ( جفف ) ؛ وانظر : الجواليقي - المعرب ، ص 91 .