أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

78

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

ومغافر « 1 » ودروع وجواشن « 2 » وترسة « 3 » وزانات ، أكثرها مغشي الظهور والنصب « 4 » بحلي الفضة والذهب . وسوّغ له دخل جرجان ودهستان « 5 » ، وآبسكون « 6 » [ 39 ب ] واستراباذ إلا قدرا كان مصروفا إلى عمارة القلاع ، وأرزاق مستحفظيها من الخواص ، فأمر أبو العباس تاش بتفرقة تلك المبارّ والأموال فيمن صحبه من القواد ، وطبقات الأجناد ، حتى جبر كسرهم ، وقوّى أسرهم « 7 » ، وواصل لهم الإقامات والأطماع حتى ارتاشت أحوالهم ، وخصبت رحالهم ، فصاروا بجرجان أحسن منهم بخراسان حالا ، وأرغد عيشة وأنعم بالا . وجعل فخر الدولة يتابع الحمول إليه من طبرستان زيادة في تأثيل « 8 » حاله ، واستبقاء لنظم جنوده ورجاله ، فعل من لا ينفس على أخيه ، بنفائس ما يحويه ، ولا يضن « 9 » على صديقه ، بجليل ملكه ودقيقه . وقد كان الصاحب « 10 » يستسرف « 11 » ما يوجبه له من

--> ( 1 ) جمع مغفر وهو حلقات من الحديد تلبس تحت الخوذة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 26 ( غفر ) . ( 2 ) جمع جوشن وهو درع من الحديد . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 88 ( جشن ) . ( 3 ) جمع ترس وهو صفيحة من الجلد أو الخشب أو الحديد يحملها المحارب ليتقي الضربات . ابن منظور - لسان العرب ، مج 6 ، ص 32 ( ترس ) ؛ الجنابي - تنظيمات الجيش الأموي ، ص 155 . ( 4 ) جمع نصاب وهو المقبض لبعض أنواع من السلاح كالسيوف والخناجر . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 761 ( نصب ) . ( 5 ) من رساتيق جرجان ، إلى الشمال منها . وهي أحد الثغور المهمة . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 214 ؛ Hudud al - Alam , P . 133 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 358 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 159 ، ص 160 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 420 . ( 6 ) ميناء جرجان على بحر قزوين ، وسوق كبير لتجارة الحرير . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 214 ؛ Hudud al - Alam , P . 134 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 358 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 419 . ( 7 ) الأسر : الخلق ، قال تعالى : نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ سورة الإنسان ، الآية 76 . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 4 ، ص 19 ( أسر ) . ( 8 ) تكثير . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 9 ( أثل ) . ( 9 ) وردت في ب : يظن . ( 10 ) أي الصاحب بن عباد . ( 11 ) أي يراه إسرافا .