محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي

336

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

و ( نخبة الفكر ) و ( تخريج أحاديث الأربعين للنووي ) والكلام على حديث القضاة ، الجميع من تخريجه وقرأت عليه ( الامتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع ) وهو متع الله تعالى بطول بقائه امام علامة حافظ محقق متين الديانة حسن الأخلاق لطيف المحاضرة حسن التعبير عديم النظير لم تر العيون مثله ولا رأى هو مثل نفسه جد في طلب العلوم وبلغ - كان الله تعالى له - الغاية القصوى في الكتابة ( 1 ) والكشف والقراءة فمن ذلك أنه قرأ البخاري في عشرة مجالس من بعد صلاة الظهر إلى العصر ومسلم في خمسة مجالس في نحو يومين وشطر يوم والنسائي الكبير في عشرة مجالس كل مجلس منها قريب من أربع ساعات ، وأغرب ما وقع له في الاسراع انه قرأ في رحلته الشامية المعجم الصغير للطبراني في مجلس واحد فيما بين صلاة الظهر والعصر ( 2 ) وفي مدة اقامته بدمشق - وكانت

--> ( 1 ) كان سريع الكتابة الا انه كان ردئ الخط ومع رداءة خطه ما كان يجري في كتاباته على نمط واحد ومن ثمة تصعب معرفة خطه والممارسة على قراءته على ما أشار إلى ذلك أبو المحاسن في المنهل الصافي . وقد طالعنا عدة كتب بخطه سوى خطوطه في الطباق والسماعات فوجدنا ما يشير إليه أبو المحاسن صوابا ، وكان كثيرا ما يتراجع عما بيضه أولا فيصبح مبيضه مسودا فتختلف نسخ مؤلفاته زيادة ونقصا وتبديلا حتى في شرحه على البخاري بعد ما أورد عليه البدر العيني ما أورده في شرحه إلى غير ذلك . ( 2 ) والمعجم الصغير في مجلد يشتمل على نحو ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها لأنه خرج فيه عن الف شيخ عن كل شيخ حديثا أو حديثين كما قال ابن طولون