محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
174
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
ابن أميلة والصلاح بن أبي عمر مشيخة ولغيرهما ، وكان رحمه الله تعالى عالما بجميع الأنواع العالي والنازل وأسماء الرجال وطبقاتهم والجرح والتعديل مع الزهد والقناعة بالكفاف والايثار لإخوانه ، ناظرا في العواقب حريصا على إسداء الجميل مثابرا على فعل الخير يلوذ به الكثير من أهل الديانة ويلجأ إليه طلبة العلم ، وكان رحمة الله عليه من محاسن الدهر لم تر العيون في بابه مثله قضى عمره في عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته ، ولي التدريس بعدة أماكن ثم أعرض عن غالبها ، وكان تغمده الله برحمته سهل العارية للكتب كثير الضيافات واطعام الطعام محسنا لجميع الناس خصوصا طلبة الحديث والعلم والغرباء لا سيما الحجاز بين بالمال والكتب والجاه ، قال شيخنا الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي : ذاكرت الامام شهاب الدين الملكاوي ( 1 ) بكتاب المهمات للأسنوي فأخبرني ان الشيخ صدر الدين الياسوفي يكتب من رأسه خيرا من هذا أو مثله الشك من شيخنا ، وقال شيخنا الحافظ أبو زرعة في ترجمة والده : ومن الآخذين عنه الحافظ مفيد الشام صدر الدين أبو الربيع سليمان بن يوسف الياسوفي انتهى ، امتحن في آخر عمره بسبب الاحسان إلى الغرباء ( 2 ) وذلك أن أبا هاشم أحمد بن البرهان
--> ( 1 ) بفتح ثم سكون قاله السخاوي . ( 2 ) والذي يذكره الشهاب بن حجي في سبب اعتقاله ان الياسوفي كان في أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصر