قطب الدين الراوندي

285

الدعوات ( سلوة الحزين )

8 - وقال جاء رجل من موالي أبي عبد الله عليه السلام فنظر إليه فقال عليه السلام : مالي أراك حزينا ؟ فقال : كان لي ابن قرة عين فمات . فتمثل عليه السلام : عطيته إذا أعطى سرور * وإن أخذ الذي أعطى أثابا فأي النعمتين أعم شكرا ؟ * وأجزل في عواقبها إيابا أنعمته التي أبدت سرورا ؟ أم * ( 1 ) الأخرى التي أدهرت ثوابا وقال عليه السلام : إذا أصابك من هذا شئ ، فأفض من دموعك ، فإنها تسكن ( 2 ) . 9 - وعن الصادق عليه السلام قال : ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده شاكين في السلاح مع القائم عليه السلام ( 3 ) . 10 - وروي عن الحسن البصري أنه قال : بئس الشئ الولد إن عاش كدني ، وإن مات مدني . فبلغ ذلك زين العابدين عليه السلام فقال : كذب ، والله نعم الشئ الولد ، إن عاش فدعاء حاضر ، وإن مات فشفيع سابق ( 4 ) . 11 - وعن أم سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني من مصيبتي ، وأعقبني خيرا منه ) فعل الله بك ذلك به . قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت : ومن مثل أبي سلمة ؟ ! فأعقبني الله برسوله صلى الله عليه وآله فتزوجني ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المستدرك : أو . ( 2 ) البحار : 82 / 88 ذ ح 40 ، والمستدرك : 1 / 128 ب 42 ح 4 . ( 3 ) البحار : 82 / 123 ح 16 ، والمستدرك : 1 / 134 ح 5 وكلمة سبعين ليس في المستدرك . ( 4 ) البحار : 82 / 132 والمستدرك : 2 / 614 ح 7 . ( 5 ) البحار : 82 / 132 والمستدرك : 1 / 136 ب 61 ح 4 .