قطب الدين الراوندي

286

الدعوات ( سلوة الحزين )

12 - وقال الباقر عليه السلام : ما من مؤمن يصاب بمصيبة وإن قدم عهدها فأحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله له منزلة ، وأعطاه مثل ما أعطاه يوم أصيب بها ، وما من نعمة وإن تقادم عهدها تذكرها العبد ، فقال ( 2 ) : الحمد لله ، إلا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها . وقال : إن أهل المصيبة ( لتنزل ) بهم المصيبة فيجزعون فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجرا من أهلها ( 3 ) . 14 - وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند المصيبة : الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كانت لكانت ( 4 ) . 15 - وكان للصادق عليه السلام ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غص فمات فبكى وقال : لئن أخذت لقد بقيت ، ولئن ابتليت لقد عافيت ، ثم حمل إلى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن ، فلما أخرجه للدفن قال : سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له حبا ، فلما دفنه قال : يا بني وسع الله في ضريحك وجمع بينك وبين نبيك . 16 - وقال عليه السلام : إنا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب ، فيعطينا ، فإذا أحب ما نكره فيمن نحب ، رضينا ( 5 ) .

--> ( 1 ) البحار : 82 / 132 . ( 2 ) في المستدرك : فذكرها العبد وقال . ( 3 ) البحار : 82 / 132 والمستدرك : 1 / 137 ب 62 ح 1 . ( 4 ) البحار : 82 / 133 . ( 5 ) البحار : 82 / 133 والبحار : 47 / 18 ح 8 وصدره في المستدرك : 1 / 149 صدر ح 13 وذيله في ص 145 ب 73 ح 1 .