القاضي النعمان المغربي
82
دعائم الإسلام
( 242 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا وقع رجل إلى خياط ( 1 ) ثوبا فخاطه قباء ، فقال رب الثوب : إنما أمرتك أن تخيطه قميصا ، وقال الخياط : بل أمرتني أن أخيطه ( 2 ) قباء ، ولا بينة بينهما ، فالقول قول الخياط مع يمينه . فصل ( 21 ) ذكر الرهن ( 243 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، إلى قوله : ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة . فسمى جل ذكره الرهان مقبوضة ، فإذا لم يكن الرهن مقبوضا بمثل ما تقبض به الرهان فليس الرهان برهن ( 4 ) . ( 244 ) وروينا عن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : لا يكون الرهن إلا مقبوضا . ( 245 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس برهن الدور والأرضين ، المشاع ( 5 )
--> ( 1 ) حش ه ، ى - من مختصر المصنف ، من جاء بخياط إلى بيته يخيط له قميصا ، فخاط بعضه ثم سرق ، فله من الاجر بقسط ما خاط ، ولو حدث ذلك ، والخياط يخيط في موضعه لم يكن له أجر ، وإذا عمل الصناع في بيت مستأجرهم ، لم يكن بهم حبس المتاع بالاجر ، وهم ضامنون لما جنت أيديهم ، فإن عملوا في بيوتهم فلهم حبس ذلك بالأجرة ، وإذا رد القصار على رجل ثوبا غير ثوبه عمدا أو خطأ فقلعه وخاطه ، ثم جاء صاحبه ، فهو بالخيار ، إن شاء ضمن القصار قيمة ثوبه ورجع القصار على القاطع ، ورد عليه ، وإن شاء رب الثوب ضمن القاطع ، ورجع القاطع بثوبه على القصار ، ومن استأجر حفارا يحفر له بئرا ، عمق كذا في دور كذا جاز ، فإن حفر ثلثها ثم وجد جبلا صلبا ، لم يكن له ترك العمل إذا كان يطاق ، وإذا كان لا يطاق فله تركه ، وله من الأجرة بحساب ما حضر . ( 2 ) س ، د ، ط ، ع . - ما أمرتني إلا أن أخيطه إلخ . ( 3 ) 2 / 282 إلى 283 . ( 4 ) ه - ما يقبض به الرهان ، فليس برهن ( 5 ) حش ى - المشاع غير مقسوم .