القاضي النعمان المغربي

72

دعائم الإسلام

فصل ( 18 ) ذكر المزارعة والمساقاة ( 1 ) ( 198 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عن المزارعة ، فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله ( ع ج ) من ذلك قسم على الشطر ، وكذلك قبل ( 2 ) رسول الله ( صلع ) من ( 3 ) أهل خيبر حين أتوه ، وأعطاهم إياها على أن يعمروها على أن لهم نصف ما أخرجت . ( 199 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس وأقل وأكثر مما تخرج الأرض ، إذا كان صاحب الأرض لا يأخذ الرجل المزارع إلا بما أخرجت الأرض ولا ينبغي أن يجعل للبذر نصيبا وللبقر نصيبا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ، ولك مما أخرجت كذا وكذا . ( 200 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس باكتراء الأرض بالدنانير والدراهم لتزرع وقتا معلوما ( 4 ) ، ولا خير في أرض أن تستأجر بحنطة ، وتزرع فيها حنطة . ( 201 ) وعنه ( ع ) أنه قال لا بأس أن يعطي الرجل الرجل الأرض .

--> ( 1 ) حش ى - المزارعة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ويكون البذر من مالكها ، وسميت المساقاة مساقاة لان أكثر عمل أهل الحجاز على النخل السقي من الابار . ( 2 ) س ، د - قبل ، ه‍ ، ى ، ط ، - فعل ، ع - قال . ( 3 ) س ، د - من ، ه‍ - مع ، ط ، ع ، ى - لأهل . ( 4 ) حش ه‍ ، ى - من ذات البيان ، وكراء الأرض بالعين والعروض من غير ما يزرع فيها من الحب جائز ولا يجوز أن يستأجر بشئ مما تخرجه لأنها قد تخرج وقد لا تخرج ، وهذا الذي جاء النهي فيه