القاضي النعمان المغربي
73
دعائم الإسلام
عليها الخراج على أن يكفيه خراجها إليه ، ويدفع إليه شيئا معلوما ، وإن كان فيها نخل أو شجر فلا يعقد ذلك حتى يبدو صلاح الثمرة ، إلا أن يكون فيها بعض البقول أو الرطاب أو الثمار ، أو ما كان مما يقع عليه البيع . ( 202 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن المساقاة ، فقال : هو أن يعطي الرجل أرضه وفيها أشجار أو نخل ، فيقول : اسق هذا من الماء واعمره واحرثه ، ولك مما تخرج كذا وكذا بشئ يسميه ، فما اتفقا عليه من ذلك فهو جائز . ( 203 ) وعنه أنه سئل عن الرجل يعطي الأرض الخراب لمن يعمرها على أن للعامر غلتها سنين معلومة قال ( 1 ) : ذلك جائز ( 2 ) ولا بأس أن يكون مع ذلك فيها علوج ( 3 ) أو دواب لصاحبها ما اتفقا عليه من ذلك فهو جائز . ( 204 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل زرع أرض رجل ، فقال : أذن لي في زرعها على مزارعة كذا وكذا وأنكر صاحب الأرض أن يكون أذن له ، فقال ( ع ) : القول ( 4 ) قول صاحب ( 5 ) الأرض مع يمينه ، إلا أن يكون علم به حين زرع أرضه ، وقامت بذلك عليه البينة ، فيكون القول قول المزارع مع يمينه في المزارعة ، إلا أن يأتي بما لا يشبه ، فيكون على المزارع مثل كراء الأرض ، ولا يقلع الزرع . ( 205 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل احترث أرضا ، فقال له رجل : خذ مني نصف البذر ، ونصف نفقتك وأشركني في الزرع واتفقا على ذلك فهو جائز .
--> ( 1 ) في هامش د - تراضيا على ذلك . ( 2 ) حذ ه - قال : ذلك جائز . ( 3 ) حش ى - أي مماليك ، وفي س - خدام . ( 4 ) ه ، ذ ، ى - القول في ذلك . ( 5 ) ى - رب الأرض .