القاضي النعمان المغربي

536

دعائم الإسلام

( 1902 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي ( ع ) أنه ذكر له عن عبيدة السلماني أنه روى عن علي ( ع ) بيع أمهات الأولاد . قال أبو جعفر كذبوا على عبيدة ، أو كذب عبيدة على علي ( ع ) إنما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبدا ، نحن أفراخ علي فما حدثناكم به عن علي ، فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء ، فنحن نعلم أن القياس ليس من دين علي ، وإنما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة فلا تضلنكم روايتهم ( 1 ) ، فإنهم لا يدعون أن يضلوا ، ولا يسركم أن تلقوا منهم مثل يغوث ويعوق ونسرا الذين ذكر الله ( ع ج ) أنهم أضلوا كثيرا ( 2 ) ألا لقيتموهم . ( 1903 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : لا يجوز لاحد أن يقول في دين الله برأيه ، أو يأخذ فيه بقياسه ، ويح أصحاب الكلام ! يقولون : هذا ينقاس وهذا لا ينقاس . إن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال ( 3 ) : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فرأى في نفسه وقال بشركه إن النار أعظم قدرا من الطين ، ففتح له بالقياس أن لا يسجد الأعظم للأدنى فلعن من أجل ذلك ، وصير شيطانا مريدا . ولو جاز القياس لكان كل قائس مخطئ في سعة إذ القياس مما يتم به الدين ، فلا حرج على أهل الخلاف كأن يكون ( 4 ) ، وأن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون من أبناء سبايا الأمم فأخذوا بالرأي والقياس وتركوا سنن الأنبياء صلوات الله عليهم فضلوا وأضلوا . ( 1904 ) وعنه ( ع ) أنه قال لبعض أصحابه : إياك وخصلتين

--> ( 1 ) ى - رواتهم . ( 2 ) 71 / 24 ، 5 / 77 . ( 3 ) 7 / 12 . ( 4 ) د ، س - كأن يكون . ع ، ز ، ى - ط ، - كان ما يكون .