القاضي النعمان المغربي

531

دعائم الإسلام

من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . ( 1886 ) وعن علي ( ص ) أنه خطب الناس بالكوفة فقال في خطبته : إن مثل معاوية لا يجوز أن يكون أمينا على الدماء والأحكام والفروج والمغانم والصدقة ، المتهم في نفسه ودينه ، المجرب بالخيانة للأمانة ، الناقض للسنة ، المستأصل للذمة ، التارك للكتاب ، اللعين ابن اللعين لعنه رسول الله ( صلع ) في عشرة مواطن ، ولعن أباه وأخاه ، ولا ينبغي أن يكون على المسلمين الحريص ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيهلكهم بجهله ، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم ، ولا الجافي فيحملهم بجنايته على الجفاء ( 1 ) ، ولا الخائف للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم ( 2 ) فيذهب بحقوق الناس ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة . ( 1887 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من جار متعمدا أو مخطئا فهو في النار . ( 1888 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : إذا فشى الزنا ظهر موت الفجاءة ، وإذا جار الحاكم قحط المطر . ( 1889 ) وعنه ( ع ) أنه قال : القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة ، واثنان في النار ، رجل جار متعمدا فذلك في النار ، ورجل أخطأ في القضاء فذلك في النار ، ورجل عمل بالحق فذلك في الجنة . ( 1890 ) وعنه ( ص ) أنه كتب إلى رفاعة قاضيه على الأهواز : اعلم يا رفاعة أن هذه الامارة أمانة فمن جعلها خيانة فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة ، ومن استعمل خائنا فإن محمدا ( صلع ) برئ منه في الدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) س - بجنايته على الجفاء ، ز ، ط ، ع ، د ى - بجفائه ، على الجفاء ، ى . ( 2 ) س - للحكم ، د ، ز ، ى ، ط ، س ، في الحكم .