القاضي النعمان المغربي
530
دعائم الإسلام
( 1882 ) وعنه ( ص ) أنه كتب إلى رفاعة : لا تستعمل من لا يصدقك ولا يصدق قولك فينا ، وإلا فالله خصمك وطالبك ، لا تول أمر السوق ذا بدعة وإلا فأنت أعلم . ( 1883 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت ، وقرأ قول الله ( تع ) ( 1 ) : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ، ثم قال : قد والله فعلوا ، تحاكوا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا ، فلم ينج من هذه الآية إلا نحن وشيعتنا ، وقد هلك غيرهم فمن لم يعرف فعليه لعنة الله . ( 1884 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام الآية ، قال إن الله ( ع ج ) علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ، ولكنه عنى حكام أهل الجور ، أما إنه لو كان لأحدكم على رجل حق فدعاه إلى حكام أهل العدل ، فأبى عليه أن يرفعه إلى حكام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممن تحاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله عز وجل ( 3 ) : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ، الآية . ( 1885 ) وعنه ( ع ) أنه قال يوما لأصحابه : إياكم وأن يخاصم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا
--> ( 1 ) 4 / 60 . ( 2 ) 2 / 188 . ( 3 ) 4 / 60 .