القاضي النعمان المغربي

497

دعائم الإسلام

( 1770 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله ( صلعم ) وقال : يا رسول الله إني وجدت شاة . فقال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فإني وجدت بعيرا ، قال : خفه حذاؤه ، كرشه ( 1 ) سقاؤه ، فلا تهجه ( 2 ) . ( 1771 ) وعن علي ( ع ) : أنه كان بنى للضوال مربدا ( 3 ) فكان يعلفها لا يسمنها ولا يهزلها يعلفها من بيت المال ، فكانت تشرف بأعناقها ، فمن أقام بينة على شئ منها أخذه ، وإلا أقرها على حالها لا يبيعها . ( 1772 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه رجلا سأله ، فقال : يا رسول الله ، أصبت شاة في الصحراء ، فقال : هي لك ولأخيك أو للذئب ، خذها فعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فارددها ( 1 ) على صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت لها ضامن . ( 1773 ) وعن علي ( ص ) أنه سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير خبزها ولحمها وجبنها وبيضها ، قال : يقوم ما فيها فتؤكل لأنه يفسد وليس لما فيها بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا ( 5 ) له الثمن ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، إنه لا يعلم أهي سفرة ذمي أو مجوسي ؟ قال : هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا . ( 1774 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الورق ( 6 ) توجد في الدار ، قال : إن كانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فسبيلها سبيل اللقطة .

--> ( 1 ) حش ى - الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان . ( 2 ) حش د - خفه أي رجله ، حذاؤه أي نعله ، وكرشه بطنه ، فلا تهجه ( بفتح التاء وكسر الهاء ) أي فلا تأخذ البعير ، والاعراب في د بفتح التاء وفي ى بضم التاء . ( 3 ) حش ى - المربد الموضع الذي يحبس فيه الإبل وغيرها ، من ص ، المربد موضع الإبل مشتق من ربد أي أقام ومنه مربد المدينة ، ومربد البصرة للوقوف بها ، من الضياء . ( 4 ) ز ، ع ، ى - رددتها . ( 5 ) ى - غرموا ( غ ) . ( 6 ) ى - أي الدراهم المضروبة .