القاضي النعمان المغربي
49
دعائم الإسلام
فصل ( 11 ) ذكر بيع المرابحة ( 124 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : قدم لأبي رضوان الله عليه متاع من مصر فصنع طعاما وجمع التجار ، فقالوا : نأخذه منك بده دوازده ( 1 ) ، فقال لهم أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ، وكان شراؤه عشرة آلاف ، فده دوازده لفظ فارسي ، ومعناه العشرة باثني عشر ، وكذلك ده يازده ، وهي عشرة بأحد عشر ، وهو لفظ يستعمله التجار بالمشرق ، يجعلون لكل عشرة دنانير ربح دينار أو دينارين ، فكره أبو جعفر ( ص ) أن يكون الربح محمولا على المال ، فرأى أن يكون محمولا على المتاع ، كما يبيع الرجل الثوب بربح الدرهم أو الدرهمين ، ولا ينبغي أن يجعل في كل عشرة دراهم من ثمنه ربحا معلوما . ( 125 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه رخص في أن يحمل اجرة ( 2 ) القصار والكرى وما يلحق المتاع من مؤنة في ثمنه وبيعه مرابحة يعنى إذا بين ذلك . ( 126 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يشترى المتاع الكثير ، ثم يقوم كل ثوب منه بقيمة ( 3 ) ما اشتراه ( 4 ) ، هل له أن يبيعه مرابحة بتلك القيمة ، قال : لا إلا أن يبين للمشترى أنه قومه . ( 127 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من اشترى متاعا بنظرة فليس له أن
--> ( 1 ) ه - دوازده ، يازده ، وهو غلط . ( 2 ) ه ، ح ، - أجر . ( 3 ) ه ، ى ، ع . س ، ط ، د ، بقيمته على . ( 4 ) ه ، د ، ع ، ى . س ، ط اشترى .