القاضي النعمان المغربي
429
دعائم الإسلام
ومحيصة بن سعود وهو ابن عمه إلى خيبر في حاجة ، ويقال من جهد ( 1 ) أصابهما فتفرقا في حوائط خيبر ليصيبا من الثمار ، وكان افتراقهما بعد العصر ووجد عبد الله قتيلا قبل الليل وكانت خيبر دار يهود محضة لا يخالطهم فيها غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار وبينهم ظاهرة ، فإذا كانت هذه الأسباب ( 2 ) أو ما أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة وإن لم يكن ذلك ولا بينة فالايمان على من وجد القتيل بينهم . يقسم منهم خمسون رجلا ما قتلوا ولا عملوا قاتلا ، ثم يغرم الجميع الدية كما جاء عن رسول الله ( صلع ) . وإذا قال الميت فلان قتلني فهو لطخ تجب معه القسامة . ( 1487 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : كان علي ، يعني أمير المؤمنين ( ص ) ، إذا أوتى بالقتيل حمله على الصقب ( قال أبو جعفر : يعني بالصقب أقرب القرية إليه ) وإذا أوتى به على بابها حمله على أهل القرية ، وإذا أوتى به بين قريتين قاس بينهما ثم حمله على أقربهما ، فإذا وجد بفلاة من الأرض ليس إلى قرية وداه ( 3 ) من بيت مال المسلمين ، ويقول : الدم لا يطل في الاسلام . ( 1488 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : القسامة في النفس على العمد خمسون رجلا ، وعلى الخطأ خمسة وعشرون رجلا . وعلى الجراح بحساب ذلك .
--> ( 1 ) س ، ز - من . ى - في . ( 2 ) س - فإذا كانت هذه أو ما أشبهها . ( 3 ) د - أداه .