القاضي النعمان المغربي
422
دعائم الإسلام
فيفضيها ( 1 ) فإذا نزلت بتلك المنزلة لم تمسك البول قال : إن كان مثلها لا يوطأ أو عنف عليها ( 2 ) فعليه الدية . ( 1468 ) وعن علي ( ع ) أنه قضى في امرأة افتضت ( 3 ) جارية بيدها ، قال : عليها مهرها وتوجع عقوبة . ( 1469 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهم قالوا : الجنين على خمسة أجزاء ففي كل جزء منها جزء من الدية ، فللنطفة عشرون دينارا لو أن امرأة ضربت فأسقطت نطفة قبل أن تتغير كان فيها عشرون دينارا ، وفي العلقة ( 4 ) أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم ثمانون دينارا ، فإذا اكتسى ( 5 ) لحما وكمل خلقه ففيه مائة دينار وهي الغرة ( 6 ) فإن نشأ فيه الروح ففيه الدية كاملة ألف دينار ، وهذا على قول الله ( تع ) ( 7 ) : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين . ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، إلى قوله : ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين .
--> ( 1 ) حش ى - قال في مختصر الايضاح : وذلك لأقل من تسع سنين وإن وطئها بهذه الحال فأفضاها أو عيبت من وطئه فهو ضامن لما أصابها لأنه وطئها ومثلها لا يوطأ ، وإن كانت فوق ذلك ومثلها يوطأ فوطئها ولم يقصد ذلك وإنما كان قصده الوطء المباح لم يكن عليه شئ إذا أمسكها ، فإن لم تكن امرأته ولكنه زنى بها مطاوعة أو غير مطاوعة فأفضاها فعليه الدية لان وطأها لم يكن له ويجلد الحد ، وقال أمير المؤمنين : من بنى بامرأة فماتت في إصابته إياها فلا عقل لها فهذا يؤيد ما ذكرناه يعني إذا كانت ممن يوطأ لان النفس أعظم مما دونها ، فإذا لم يحسب في النفس شئ كان ما دونها أجدر أن لا يجب فيه شئ . ( 2 ) ى - بها . ( 3 ) ى - وافترعت البكر افتضضتها وابتكرتها . ( 4 ) حش ى ، س - العلق الدم الجامد قبل أن ييبس ، والعلقة واحدة العلق من الدم . ( 5 ) س - اكتسى . ع ، ز ، ط ، د ، ى ، كسى . ( 6 ) س - العشرة ( العشراء ) ، ز ، د ، ع ، ط ، ى - الغرة . ( 7 ) 23 / 12 - 14 .