القاضي النعمان المغربي
38
دعائم الإسلام
طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ، وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه ( 1 ) ، فأخبر عز وجل أنه كان قد حرم عليهم الربا ( 2 ) وإنما استحله منهم من استحله بمعصية الله ، وما حرفه ( 3 ) لهم أحبارهم ورهبانهم ، فأحلوا لهم الربا ( 4 ) وكذلك ( 5 ) كتب علي ( ع ) إلى رفاعة يأمره بطرد أهل الذمة من الصرف . ( 87 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : الربا في كل ما يكال أو يوزن ، إذا كان فيه التفاضل . ( 88 ) وعنه ( ع ) ( 6 ) بعثني أبي ( ع ) بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف من أهل العراق ليعطيه أفضل منها ، وقال لي : قل له : يبيعها بدنانير ، فإذا قبضها ودفع الدراهم ، فليشتر لنا بالدنانير التي قبض حاجتنا من الدراهم . ( 89 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن الرجل يستبدل الدنانير الشامية بالكوفية وزنا بوزن ، فيقول له الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدلني دراهم يوسفية بغلة ( 7 ) وزنا بوزن ، قال لا بأس به ، قيل له : إن الصيرفي إنما
--> ( 1 ) 4 / 160 161 . ( 2 ) حش في ه ، ى ، قال في كتاب حدود المعرفة لسيدنا النعمان : والربا فمنه التفاضل في البيع فيما يكال ويوزن ، ومنه حبس ما أوجب الله ( ع ج ) الخروج منه في الأموال التي افترضها فيما افترضه ليربو بذلك مال من يحبسه عند نفسه ، وقد أخبر الله عز وجل أنه يمحق بقوله ( تع ) ( 2 / 279 ) يمحق الله الربا و ؟ يربى الصدقات ، وقوله ( 30 / 39 ) وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس ، فلا يربو عند الله ، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون . ( 3 ) خ في س ، ه ، د ، ى ، ط ، ع . وفي متن س : حرمه . ( 4 ) كذا في س . ( 5 ) ه ، ى لذلك . ( 6 ) د ، ه وقال . ( 7 ) حش : الغلة أي الدراهم السوقي التي لا تنفق في غيرها يعني الردئ .