القاضي النعمان المغربي
362
دعائم الإسلام
الموصى لم تلزمه ، وإن كان قد أوصى إليه وهو غائب ثم مات الموصى فليس ينبغي للموصى إليه أن يرد الوصية ، وقد مات الموصى ، وصارت حقا من حقوق الله ( ع ج ) . ( 1316 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من أوصى بثلث ماله لعبده فإنه يقوم ، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة ، استسعى العبد في الباقي . وإن كان الثلث أكثر من قيمته أعتق العبد ودفع إليه الفضل ، وإن لم يعتق بالقيمة من الثلث إلا دون السدس ، لم تكن له وصية . ( 1317 ) وعن علي ( ع ) أنه سئل عن وصية المكاتب والوصية له ، فقال : يجوز منها بقدر ما عتق ( 1 ) منه . وهذا مجمل وقد فسرناه في ( باب المكاتبين ) وإن المراد به من لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق رقيقا . فأما من اشترط ذلك عليه فسبيله سبيل المملوك في ذلك حتى يؤدي آخر نجومه ، فقد ذكرنا في المسألة التي قبل هذه المسألة حال الوصية للمملوك . ( 1318 ) وعن علي ( ع ) وأبي جعفر وأبي عبد الله ( ص ) أنهم قالوا : لا وصية لمملوك . ( 1319 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : إذا أوصى الرجل ، يعني بما يجاوز الثلث . فأجاز له الورثة ذلك في حياته ثم بدا لهم بعد الموت ، قال : ليس لهم أن يرجعوا . ( 1320 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ،
--> ( 1 ) س - عتق .