القاضي النعمان المغربي
321
دعائم الإسلام
له المؤمن : من أنت ، يرحمك الله ، فقد وعدتني وصدقتني ( 1 ) وأمنتني من خوفي ، فيقول : أنا خلق خلقني ربي من السرور الذي كنت تدخله على المؤمنين ، فأنا أسرك اليوم . ( 1210 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه . والمعروف هدية من الله إلى عبده المؤمن ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف ، والقدرة والاذن ، فهنالك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه . ( 1211 ) وعن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : اصطناع المعروف يدفع مصارع السوء ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف . ( 1212 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث خصال : تصغيره وتيسيره ، وتعجيله فإذا صغرته فقد عظمته ، عند من تصنعه إليه ، وإذا يسرته فقد تممته ، وإذا عجلته فقد هنأته ( 2 ) ، وإن كان غير ذلك ، فقد محقته ونكدته . ( 1213 ) وعنه أنه قال : خيار المسلمين من وصل ، وأعان ( 3 ) ، ونفع . ( 1214 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : من أسدى إليه معروف فليكاف عليه ، فإن عجز فليثن ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة .
--> ( 1 ) زد - ط ، د - فوفيتني . ( 2 ) د ، ط ، هيئته ، . ز - هنأته . ى ، س ، ع - هنيته . ( 3 ) ط ، د - أعطى .