القاضي النعمان المغربي
322
دعائم الإسلام
فصل ( 2 ) ذكر الهبات وما يجوز منها ( 1215 ) روينا ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض في الهبة والعطية ، فقال : لا بأس بذلك . إذا كان صحيحا ، يفعل في ماله ما شاء . فأما إن كان مريضا ومات من علته تلك لم تجز . وقال : إذا وهب الرجل لولده ما شاء وفضل بعضهم على بعض بما أعطاه وأخرجه من ملكه إلى ملك من أعطاه إياه من ولده ، وهو صحيح جائز الامر ، فلا بأس بذلك . وله ماله يصنعه حيث أحب ، وقد صنع ذلك علي ( ع ) بابنه الحسن ، وفعل ذلك الحسين بابنه علي ، وفعل ذلك أبي ، وفعلت أنا . ( 1216 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الهبة جائزة إذا قبلت : قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم . ( 1217 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من وهب هبة يريد بها وجه الله والدار الآخرة أو صلة رحم ، فلا رجعة له فيها . ومن وهب هبة يريد بها عوضا ، كان له الرجوع فيها إن لم يعوض . ( 1218 ) قال جعفر بن محمد ( ص ) الهبة يرجع فيها صاحبها ( 2 ) حيزت أو لم تحز . إلا لذوي قرابة أو للذي يثاب في هبته ، ويرجع في غير
--> ( 1 ) كذا في س . ( 2 ) حش ى - يعني التي مرادها العوض .