القاضي النعمان المغربي
272
دعائم الإسلام
ثم يهجرها فلا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر . فإذا مضت أربعة أشهر فإنه يوقف حتى يفئ ( 1 ) أو يطلق . ( 1021 ) وعنه ( ع ) انه أوقف عمر بن الحارث وقد آلى من امرأته عند مضي أربعة أشهر ، فقال : إما أن تفئ وإما أن تطلق . وقال ( ع ) : إذا آلى الرجل من امرأته ( 2 ) فلا شئ عليه حتى تمضي أربعة أشهر . فإذا مضت أربعة أشهر أوقف ( 3 ) فإما أن يفئ وإما أن يطلق مكانه . وإن لم تقم المرأة تطلب بحقها فليس بشئ ، ولا يقع الطلاق . وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف ، إن طلبته المرأة ، وبعد أن يخير في أن يفئ أو أن يطلق ، وهو في سعة ما لم يوقف . وقال جعفر بن محمد ( ع ) : هي امرأته لا يفرق بينهما حتى يوقف وإن أمسكها سنة . وليس للمرأة قول في الأربعة الأشهر . فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فما سكتت ورضيت فهو في حل وسعة . فإن رفعت أمرها إلى الوالي ( 4 ) قيل له : إما أن تفئ وإما أن تطلق . ومتى قامت المرأة بعد الأربعة الأشهر عليه أوقف لها ، وإن كان ذلك بعد حين . قال : والفئ الجماع ، وإن لم يقدر عليه لمرض أو علة أو سفر ، فأقر بلسانه اكتفى بمقالته . وإن كان يقدر على الجماع لم يجزه إلا في الفرج ، إلا أن يحال بينه وبين الجماع ، فلا يجد إليه سبيلا . فإذا قال بلسانه عند ذلك : إنه قد فاء وأشهد على ذلك ، جاز . ( 1022 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : إذا أوقف ( 5 ) المؤلى ، وعزم على الطلاق ، خلى عنها حتى تحيض أو تطهر . فإذا طهرت طلقها . ثم هو
--> ( 1 ) حش ى - الفيئة بالهمز من فاء إذا رجع . ( 2 ) ع ، د - من امرأته . ( 3 ) س شكل كذا أوقف . ( 4 ) ى - القاضي ، ز - حذ ( إلى الوالي ) . ( 5 ) كذا في س .