القاضي النعمان المغربي

241

دعائم الإسلام

والكثير ، ومن قال إنه لا يحرم منه إلا ما أنبت اللحم والدم وشد العظم ، فالقليل منه يدخل في ذلك ، لأنه ينبت من اللحم والدم ويشد من العظم جزءا إذا اجتمع مع غيره بمقدار كميته ( 1 ) . ( 902 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الرضاع بعد الفطام ( 2 ) . ( 903 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : ما كان في الحولين فهو رضاع ، ولا رضاع بعد الفطام ، قال الله ( ع ج ) ( 3 ) : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة . ( 904 ) وعنه ( ع ) أن رجلا سأله فقال : إن امرأتي أرضعت جارية لي كبيرة لتحرمها على ، فقال : أوجع امرأتك ، وعليك بجاريتك ، ولا رضاع بعد فطام . ( 905 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن امرأة رجل أرضعت جارية ، أتصلح لولده من غيرها ؟ قال : لا . قد نزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة من قبل الأب ، لأنها رضعت بلبنه . ( 906 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لبن الفحل يحرم ( 4 ) . ومعنى لبن الفحل أن يشترك في لبن الفحل الواحد صبيان غرباء . وكل من رضع من ذلك اللبن

--> ( 1 ) ط ، ز - كيفيته . ( 2 ) ى حش - وها هنا وجهان من المعاني ، أحدهما أنه لا ينبغي أن يرضع الطفل بعد الفطام ، فمن أرضع بعده فقد تعدى الحد لان الله عز وجل قد حد في ذلك حولين كاملين حيث يقول : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، ومن فطم قبل الفطام ، فلا بأس بذلك لقوله عز وجل : لمن أراد أن يتم الرضاعة ، وثانيهما أنه لا يعد الرضاع بعد الفطام رضاعا ، أي لا يحرم الرضاع بعد الفطام ، وذلك كجارية كبرت وفطمت ، ثم أرضعتها المرأة لم يكن ذلك رضاعا ولم تحرم الجارية على زوج المرأة ولا لابنها ، من النجاح . ( 3 ) 2 / 233 . ( 4 ) هذه الرواية ناقصة في س .