القاضي النعمان المغربي

240

دعائم الإسلام

الرضاعة ، لقول رسول الله ( صلع ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي أرضعت ابنه ، وكذلك يتزوجها من بنيه غير الذي أرضعته . فليست تحريم عليهم ( 1 ) لأنها ليست بأمهم ، إنما هي أم أخيهم الذي أرضعته وليست بحرام عليهم إذ ليست زوجة لأبيهم ، وإنما حرم الله عز وجل نساء الاباء وليست هذه من الأب بسبيل . وكذلك يتزوجون ابنتها التي هي رضيع أخيهم ، وما أرادوا من ولدها وولد ولدها ، وكذلك يتزوج الرجل ( 2 ) بنات المرأة التي أرضعت ولده وبناتهن لأنهن لم يرضعن لبنه ، ولا بينهن وبينه قرابة من رضاع ولا غيره . إنما يرحم نكاحهن على المرضع . وللرجل أن يتزوج ابنة عمه وابنة عمته وابنة خاله وابنة خالته من الرضاعة لأنهن مباحات من النسب ، وكذلك من ذكرنا إباحته إذا نوظرن بالأنساب كن مباحات من النسب ، ألا ترى أن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها من غيره ، ويتزوج الرجل المرأة ويتزوج أبوه ابنتها من غيره ، ويتزوج الأب والابن الأختين ، كل واحد منهما واحدة . ( 900 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : قلت لرسول الله ( صلع ) : يا رسول الله ما بالك ( 3 ) تتزوج من قريش وتدعنا ، فقال : أو عندكم شئ ؟ قلت : نعم ، ابنة حمزة قال : إنها لا تحل لي ، هي ابنة أخي من الرضاعة ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ( 901 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : يحرم من الرضاع قليله وكثيره . والمصة الواحدة تحرم ، وهذا قول بين صوابه لمن تدبره ووفق لفهمه . لان الله ( ع ج ) قال : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، فالرضاع يقع على القليل

--> ( 1 ) حذ س . ( 2 ) ى - من بنات المرأة . ( 3 ) ى - ما بالكم .