القاضي النعمان المغربي
233
دعائم الإسلام
له حلال ( 1 ) ، وقال في قول الله ( ج ) ( 2 ) : في حجوركم : الحجر الحرمة التي في حرمتكم ، وذلك مثل قوله ( تع ) ( 3 ) : أنعام وحرث حجر ، يقول محرمة . ( 873 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا كانت الأمة لرجل فوطئها ، لم تحل له ابنتها بعدها . الحرة والمملوكة في هذا سواء ، وكذلك الام إذا وطئ ابنتها ، لم يطأها بعدها ، حرة كانت أو مملوكة . ( 874 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل تزوج امرأة فتنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها ، هل يتزوج ابنتها ؟ قال : إذا رأى منها ما يحرم على غيره ، فليس له أن يتزوج ابنتها . ( 875 ) وعن علي ( ع ) أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 4 ) : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ، قال : إذا نكح رجل امرأة ثم توفى عنها أو طلقها ، لم تحل لاحد من ولده ، إن دخل بها ، أو لم يدخل بها . ولا يتزوج الرجل امرأة جده وهي محرمة على ولده ما تناسلوا ( 5 ) . ( 876 ) وعن علي ( ع ) أنه كشف عن ساق جارية له ثم وهبها بعد ذلك للحسن ( ع ) وقال له : لا تدن منها فإنها لا تحل لك . وهذا إنما يكون إذا نظر الأب منها إلى ما يحرم على غيره لشهوة ، فأما إن نظر إليها لغير شهوة ، مثل أن يقبلها عند الشراء ، أو ينظر إليها وهي في ملك غيره ، فليس ذلك مما يحرمها على ابنه . قال أبو جعفر ( ع ) : لا بأس للرجل
--> ( 1 ) حش ى - من مختصر الآثار إذا تزوج الرجل المرأة فطلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها ، حل له نكاح ابنتها . ( 2 ) 4 / 23 . ( 3 ) 6 / 138 . ( 4 ) 4 / 22 . ( 5 ) حش ى - قال في مختصر الآثار عن جعفر بن محمد أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها أو يطلقها قبل أن يدخل بها ، هي محرمة على بنيه ما تناسلوا ، وآبائه ما ارتفعوا ، وإذا نظر إلى أمته نظر شهوة أو باشرها أو وطئها أو نظر إلى عورتها ، حرمت على بنيه وعلى آبائه .