القاضي النعمان المغربي

226

دعائم الإسلام

فالدخول يوجبه . وإن أنكرت المرأة قبض العاجل وقد دخل بها وادعاه الرجل ، فالقول قوله مع يمينه ، وإن ادعى دفع الأجل وأنكرته المرأة ، فالقول قولها مع يمينها ، وعلى الرجل البينة فيما يدعى من الدفع . ( 847 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : إذا تزوج الرجل المرأة على صداق معلوم ، وأشهدا عليه سرا وأشهدا في العلانية بأكثر منه ، فالعقد الأول هو الصحيح ، وبه يؤخذ . ( 848 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا دخل الرجل بالمرأة وأغلق عليها بابه ، أو أرخى عليها ستره ، فقد وجب لها المهر كله ، جامع أو لم يجامع ، قال أبو جعفر ( ع ) : تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين ( ع ) فتاقت نفسي إليها نصف النهار ، فقال أبي : يا بني ، لا تدخل بها في هذه الساعة ، ففعلت ، فلما دخلت إليها كرهتها وقمت لأخرج . فقامت مولاة لها فأغلقت الباب وأرخت الستر فقلت : مه دعيه ، فقد وجب لك الذي تريدين . ( 849 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا في الرجل يعتق أمته على أن يتزوجها ويجعل عتقها صداقها ، وترضى بذلك ، قالوا : ذلك جائز ، قال أبو جعفر : وأحب إلي أن يعطيها شيئا ، قال أبو عبد الله ( ع ) : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف قيمتها . ( 850 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : من سرق مالا ، فأصدقه امرأة أو اشترى جارية ، كان الفرج له حلالا ، وعليه تبعة ( 1 ) المال وإثمه !

--> ( 1 ) ع ، س - تباعة ، ط ، ى ، - تبعة .