القاضي النعمان المغربي

133

دعائم الإسلام

وكفى بتحليله إياه براءة وردا لما جاء به النبي ( صلع ) ورضى بالطواغيت . ( 467 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من شرب مسكرا فأذهب عقله ، خرج منه روح الايمان . ( 468 ) وعن الحسين ( 1 ) بن علي ( ص ) أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته بأمور صنعها . كان فيه : ثم وليت ابنك وهو غلام يشرب الشراب ويلهو بالكلاب ، فخنت أمانتك وأخربت ( 2 ) رعيتك ، ولم تؤد نصيحة ربك ، فكيف تولى على أمة محمد من يشرب المسكر ؟ وشارب المسكر من الفاسقين ، وشارب المسكر من الأشرار . وليس شارب المسكر بأمين على درهم فكيف على الأمة ؟ فعن قليل ترد على عملك حين تطوى صحائف الاستغفار ، وذكر باقي ( 3 ) الحديث بطوله . ( 469 ) وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه قال : الخمر من خمسة أشياء : من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل ، يعني بعد العنب ، وكل مسكر خمر ، وإنما اشتق اسم الخمر من التخمير ، وهو التغطية له ليدفأ فيغتلم . ( 470 ) روينا عن أهل البيت عليهم السلام وأشياعهم احتجاجا طويلا في تحريم المسكر حذفناه اختصارا ، وفيما جاء عنهم صلوات الله عليهم مما ذكرناه ، ما كفى وأغنى ( 4 ) عن الاحتجاج . ( 471 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يتعالج بالخمر والمسكر ، وأن

--> ( 1 ) س - الحسن . ( 2 ) ه‍ - أخزيت . ( 3 ) ه‍ - باقي الكلام . ( 4 ) س ، ع . ه‍ ، د ، ى ، ط - كفاية وغنى ( غنا ) .